لحماية السمع.. ما المدة الآمنة لاستخدام السماعات وفقًا للخبراء؟ أصبحت السماعات جزءا من الحياة اليومية بالنسبة لكثير من الأشخاص، سواء للاستماع إلى الموسيقى، أو متابعة البودكاست، أو إجراء المكالمات، أو حتى أثناء العمل والدراسة، وربما مرّ عليك يومٌ انتهى وأنت تكتشف أنك ارتديتها لساعات متواصلة من دون أن تشعر.
شخصيًا، حدث معي أكثر من مرة أن نزعت السماعات بعد يوم عمل طويل، ولاحظت أن الأصوات من حولي بدت أخف قليلًا لبضع دقائق. في البداية ظننت أن الأمر طبيعي، لكن اتضح أن هذه قد تكون إحدى الإشارات التي تدل على أن الأذن تحتاج إلى الراحة.
ومع تزايد الاعتماد على السماعات، يحذر خبراء السمع من أن الاستخدام الخاطئ قد يسبب مشكلات تتراكم مع مرور الوقت، لذلك يبقى السؤال: كم ساعة يمكن استخدام السماعات يوميًا بشكل آمن؟
ما المدة الآمنة لاستخدام السماعات؟
لا توجد مدة واحدة تناسب الجميع، لكن اختصاصيي السمع يشيرون إلى إمكانية استخدام السماعات لمدة تتراوح بين 4 و5 ساعات يوميًا إذا كان مستوى الصوت معتدلًا ولم يكن مرتفعا بشكل مبالغ فيه.
ومع ذلك، فإن العامل الأكثر أهمية ليس عدد الساعات فقط، بل درجة ارتفاع الصوت، إذ إن رفع مستوى الصوت يقلل بشكل كبير من مدة الاستماع الآمنة وفقاً للمصدر موقع Health Harvard.
قاعدة 60/60 لحماية السمع
ينصح الخبراء باتباع قاعدة سهلة يمكن تذكرها، وهي:
- تشغيل الصوت عند نحو 60% من الحد الأقصى.
- عدم الاستماع المتواصل لأكثر من 60 دقيقة.
- منح الأذنين فترة راحة تتراوح بين 10 و15 دقيقة قبل استئناف الاستخدام.
- تكرار هذه العادة يوميا للمساعدة في تقليل إجهاد الأذن.

لماذا يعتبر مستوى الصوت أهم من عدد الساعات؟
قد يعتقد البعض أن ارتداء السماعات لفترة قصيرة يعني أنها آمنة، لكن الحقيقة أن الصوت المرتفع قد يسبب الضرر خلال وقت أقل بكثير، فعلى سبيل المثال:
- عند مستوى 85 ديسيبل يمكن الاستماع لنحو 8 ساعات.
- عند 88 ديسيبل تنخفض المدة الآمنة إلى 4 ساعات فقط.
- وكل زيادة بمقدار 3 ديسيبل تقلل مدة التعرض الآمن إلى النصف.
ولهذا يلجأ كثير من الأشخاص إلى رفع الصوت في الأماكن المزدحمة، مثل وسائل المواصلات أو المقاهي، وهو ما يزيد الضغط على الأذن دون الانتباه لذلك، ولهذا ينصح الخبراء البقاء ضمن المدة الآمنة لاستخدام السماعات التي تحدثنا عنها.
مخاطر الإفراط في استخدام السماعات (أضرار سماعات الأذن)
قد يؤدي الاستخدام الطويل أو الصوت المرتفع إلى عدد من المشكلات، منها:
- انخفاض مؤقت في القدرة على السمع بعد إزالة السماعات.
- الشعور بأن الأصوات المحيطة أصبحت مكتومة لفترة قصيرة.
- زيادة خطر الإصابة بفقدان السمع الناتج عن الضوضاء مع مرور السنوات.
- تلف الخلايا الشعرية الدقيقة داخل الأذن، وهي خلايا لا يمكن للجسم تعويضها.
- ظهور طنين الأذن، والذي يتمثل في سماع رنين أو أزيز مستمر لدى بعض الأشخاص.
كيف تحافظ على سمعك أثناء استخدام السماعات؟
وفقاً لموقع hearinghealthfoundation المتخصص، يمكنك الاستمرار في استخدام السماعات، لكن بطريقة أكثر أمانًا وذلك للوصول إلى الاستخدام الصحي لسماعات الرأس، ويمكنك حماية السمع باتباع هذه النصائح المجربة:
- التزم بقاعدة 60/60 قدر الإمكان.
- خذ استراحة قصيرة كل ساعة حتى لو كانت لمدة خمس دقائق.
- حافظ على مستوى صوت متوسط ولا تلجأ إلى أقصى درجة.
- استخدم سماعات مزودة بخاصية إلغاء الضوضاء، لأنها تقلل الحاجة إلى رفع الصوت.
- إذا كان من بجوارك يسمع ما تستمع إليه، فهذا مؤشر على أن الصوت مرتفع أكثر من اللازم.
- فعّل ميزة الحد الأقصى لمستوى الصوت إذا كانت متوفرة في هاتفك.
- راجع تقارير التعرض للصوت التي توفرها بعض الهواتف لمعرفة عادات الاستماع لديك.
- استخدم مكبرات الصوت في المنزل بين الحين والآخر لمنح أذنيك فرصة للراحة.

هل نوع السماعات اللاسلكية يحدث فرقًا؟
نعم، فاختيار السماعات المناسبة يساعد على تقليل إجهاد الأذن. ويفضل كثير من الخبراء السماعات التي تغطي الأذن بالكامل، لأنها لا تضغط مباشرة داخل قناة الأذن، كما أن سماعات إلغاء الضوضاء تمنح تجربة استماع أوضح دون الحاجة إلى رفع مستوى الصوت.
أما إذا كنت تعتمد على السماعات لساعات طويلة بسبب طبيعة عملك، فمن الأفضل الاستثمار في سماعات مريحة وعالية الجودة، مع الالتزام بأخذ فترات راحة منتظمة خلال اليوم.
الخلاصة، لا يعني الحفاظ على صحة السمع التوقف عن استخدام السماعات، بل استخدامها بوعي والبقاء في مساحة المدة الآمنة لاستخدام السماعات، فالالتزام بمستوى صوت معتدل، وتطبيق قاعدة 60/60، ومنح الأذنين فترات راحة منتظمة، كلها عادات بسيطة قد تساعد في تقليل خطر مشكلات السمع على المدى الطويل، لتستمتع بالموسيقى والمحتوى الصوتي اليوم، وتحافظ على سمعك لسنوات قادمة.
الأسئلة الشائعة حول المدة الآمنة لاستخدام السماعات
كم مدة استخدام سماعات الأذن؟
يمكن استخدام سماعات الأذن لمدة تتراوح بين 4 و5 ساعات يوميًا إذا كان مستوى الصوت معتدلًا، مع الحرص على أخذ فترات راحة منتظمة لتقليل إجهاد الأذن.
هل السماعات مضرة للحامل؟
لا، استخدام السماعات لا يُعد ضارًا للحامل في حد ذاته، سواء كانت سماعات الرأس أو سماعات الأذن، ولا توجد أدلة علمية تشير إلى أن استخدامها يؤثر في الحمل أو يضر الجنين.
لكن يُنصح الحامل باستخدامها باعتدال، مع تجنب رفع مستوى الصوت لفترات طويلة لحماية سمعها، وأخذ فترات راحة منتظمة إذا كانت ترتديها لساعات أثناء العمل أو الترفيه. كما أن اختيار مستوى صوت مريح وسماعات جيدة، خاصة المزودة بخاصية إلغاء الضوضاء، قد يساعد على تقليل الحاجة إلى رفع الصوت.
كيف أحمي أذني من السماعات؟
لحماية أذنيك، استخدم السماعات بمستوى صوت معتدل، واتبع قاعدة 60/60 (60% من الصوت لمدة لا تزيد على 60 دقيقة متواصلة)، مع أخذ استراحة قصيرة بين فترات الاستخدام. كما يُفضل استخدام سماعات مزودة بخاصية إلغاء الضوضاء لتجنب الحاجة إلى رفع مستوى الصوت، وتنظيف السماعات بانتظام للحفاظ على صحة الأذن.
كم مدة استعمال سماعات البلوتوث؟
يمكن استخدام سماعات البلوتوث لمدة تصل إلى 4 أو 5 ساعات يوميًا بشكل آمن تقريبًا، بشرط أن يكون مستوى الصوت منخفضًا أو متوسطًا. ويُنصح باتباع قاعدة 60/60، أي تشغيل الصوت عند 60% من الحد الأقصى وعدم الاستماع لأكثر من 60 دقيقة متواصلة دون راحة، لتقليل خطر إجهاد الأذن أو تضرر السمع.
ما هي المدة القصوى لعمر سماعات الرأس وهي 7 أيام؟
مدة تشغيل سماعات الرأس قبل الحاجة إلى شحنها ليست 7 أيام في العادة؛ بل تختلف حسب النوع والبطارية، وغالبًا تتراوح بين 5 و40 ساعة من الاستخدام المتواصل، وقد تصل بعض الطرازات إلى أكثر مع علبة الشحن.
أما إذا كنت تقصد العمر الافتراضي لسماعات الرأس، فهي لا تُقاس بالأيام، بل غالبًا تدوم من سنتين إلى 5 سنوات حسب جودة التصنيع وطريقة الاستخدام والعناية بها.
*******************************************
