ربج المال من تطبيق Neon، إن كنت مستعداً للتخلي عن خصوصيتك مقابل ربح المال، فهذا الأمر لك ولغيرك ممن يوافقون على طريقة الربح من الإنترنت، فقد أثار تطبيق اجتماعي ناشئ في الولايات المتحدة يدعى “نيون” (Neon) موجة واسعة من الجدل، بعدما تصدّر بسرعة لافتة قوائم متجر “أبل” لتطبيقات التواصل الاجتماعي ليصبح في المرتبة الثانية بأكثر التطبيقات تحميلاً على المتجر، التطبيق يدفع المال لمستخدميه مقابل تسجيل مكالماتهم الهاتفية ثم بيع هذه التسجيلات لشركات الذكاء الاصطناعي.
فما هو تطبيق نيون Neon؟ وكيف من الممكن ربح المال عن طريقه؟ كل هذا وأكثر سنتعرف عليها اليوم في هذا الدليل الشامل عبر موقع عالم الوايرلس واللاسلكي، فهي من بين أحدث طرق الربح من الإنترنت لعام 2026.
ما هو تطبيق نيون Neon؟
Neon هو تطبيق اجتماعي أمريكي ناشئ يُقدّم نفسه كأداة لربح المال بسهولة من خلال تسجيل المكالمات الهاتفية وبيعها لشركات الذكاء الاصطناعي. يعمل التطبيق على نظام iOS وحقق انتشارًا سريعًا في متجر “أبل”، حيث صعد إلى المرتبة الثانية بين تطبيقات التواصل الاجتماعي المجانية في الولايات المتحدة.
يمنح التطبيق المستخدمين 30 سنتًا عن كل دقيقة اتصال مع مستخدم آخر لتطبيق Neon، مع حد أقصى 30 دولارًا يوميًا، وتقوم الشركة بعد ذلك ببيع هذه التسجيلات الصوتية بهدف تدريب وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، مما يجعل من Neon مثالًا حيًا على التقاء التكنولوجيا بالربح، وسط جدل واسع حول الخصوصية والأخلاقيات.
وفقًا لشروط الخدمة الخاصة بالتطبيق، يقوم “نيون” بتسجيل المكالمات الهاتفية الصادرة والواردة. ويدّعي أنه لا يحتفظ إلا بصوت المستخدم نفسه، ما لم يكن الطرف الآخر أيضًا يستخدم التطبيق.
بحسب بيانات شركة Appfigures لتحليل التطبيقات، قفز “نيون” من المركز 476 إلى الثاني في قائمة تطبيقات التواصل الاجتماعي المجانية على متجر أبل خلال أيام معدودة. كما أصبح المرتبة السادسة ضمن قائمة التطبيقات الأكثر تحميلًا عمومًا، على حسب المصدر موقع “تك كرانش” Techcrunch.

قد يهمك أن تقرأ: أفضل 5 طرق الربح من الذكاء الاصطناعي مجانا
كيفية ربح المال من تطبيق Neon
يُتيح تطبيق Neon للمستخدمين تحقيق دخل مادي من خلال تسجيل مكالماتهم الهاتفية وبيعها لشركات الذكاء الاصطناعي. تعتمد آلية الربح على أمرين أساسيين:
- تحميل التطبيق وتثبيته، قم بتحميل تطبيق Neon من متجر “أبل” على جهاز الآيفون الخاص بك، ثم قم بتثبيته وفتحه.
- إنشاء حساب وتسجيل الدخول، أنشئ حسابًا جديدًا على التطبيق باستخدام رقم هاتفك، وأكمل خطوات التسجيل المطلوبة.
- بدء استخدام التطبيق لإجراء المكالمات، استخدم التطبيق لإجراء المكالمات الهاتفية، سواء كانت واردة أو صادرة، مع التأكد من أن مكالماتك مسجلة بواسطة.
- الحصول على الدفع مقابل المكالمات يكسب المستخدم 30 سنتًا عن كل دقيقة اتصال مع مستخدم آخر لـ”نيون”، أو حتى 30 دولارًا كحد أقصى يوميًا إذا كانت المكالمة مع مستخدم غير “نيون”.
- دعوة الأصدقاء للحصول على مكافآت إضافية شارك رابط الإحالة الخاص بك مع أصدقائك وعائلتك لكسب مبالغ إضافية عند تسجيلهم باستخدام تطبيق ” Neon”.
- سحب الأرباح بمجرد تحقيق مبلغ معين من الأرباح، يمكنك سحب الأموال عبر الوسائل المتاحة داخل التطبيق مثل تحويلها إلى حساب بنكي أو محفظة إلكترونية.
وفقًا لشروط الخدمة الخاصة بالتطبيق، يقوم “نيون” بتسجيل المكالمات الواردة والصادرة عبر التطبيق، ويدّعي أنه يحتفظ فقط بصوت المستخدم إذا لم يكن الطرف الآخر مستخدمًا للتطبيق. لكن الوجه الأكثر إثارة للجدل يتمثل في أن هذه التسجيلات تُباع مباشرة إلى شركات الذكاء الاصطناعي، وذلك “من أجل تطوير، تدريب، واختبار وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي، والأدوات والأنظمة والتقنيات المرتبطة بها”، بحسب ما ورد في وثائق الشركة الرسمية.
مخاطر الخصوصية على Neon – Money Talks
خبراء قانونيون أوضحوا أن التطبيق يستغل ثغرات تتعلق بقوانين التنصت، إذ يكتفي بتسجيل طرف واحد لتفادي اشتراط موافقة الطرفين في بعض الولايات الأميركية.
لكن المخاوف تتجاوز الجانب القانوني فيما يتعلق بتطبيق Neon، لتصل إلى إمكانية استخدام الصوت لاحقًا في عمليات انتحال هوية أو احتيال رقمي، خصوصًا أن الشركة تمنح نفسها ترخيصًا واسعًا للتصرف في البيانات.
ويحذّر خبراء الأمن السيبراني من أن تسجيلات الصوت قد تُستخدم لتوليد مكالمات مزيفة أو نسخ أصوات شبيهة بالمستخدمين، ما يعرّضهم وأصدقاءهم لمخاطر كبيرة، وجود تطبيق مثل “نيون” وتوفيره على متاجر التطبيقات هو مؤشر على مدى تغلغل الذكاء الاصطناعي في حياة المستخدمين ومجالات كانت تعتبر خاصة جدًا.
تصنيف التطبيق العالي على متجر “أبل” يدل على وجود شريحة من المستخدمين مستعدة لتبادل خصوصيتهم مقابل مبالغ مالية ضئيلة، بغض النظر عن التكاليف الكبيرة التي قد تتحملها أنفسهم والمجتمع، رغم ما تذكره سياسة الخصوصية لـ”نيون”، إلا أن شروط الخدمة تمنح الشركة ترخيصًا واسعًا للغاية على بيانات المستخدمين، حيث تقول:
“… ترخيص عالمي، حصري، لا رجوع فيه، قابل للتحويل، بدون رسوم ملكية، مدفوع بالكامل (مع حق الترخيص الفرعي عبر عدة مستويات) لبيع، استخدام، استضافة، تخزين، نقل، عرض علني، أداء علني (بما في ذلك عبر البث الصوتي الرقمي)، التواصل مع الجمهور، استنساخ، تعديل لغرض تنسيق العرض، إنشاء أعمال مشتقة كما هو مخوّل في هذه الشروط، وتوزيع تسجيلاتك، كليًا أو جزئيًا، بأي صيغة وسائط وعبر أي قنوات وسائط، سواء كانت معروفة الآن أو تُطور مستقبلاً.”
خبراء قانونيون وأمنيون يشككون في مدى إخفاء هوية المستخدمين فعليًا، ويحذرون من أن هذه البيانات الصوتية قد تُستخدم لاحقًا لإجراء مكالمات مزيفة تبدو وكأنها صادرة عن المستخدم نفسه، أو لتوليد أصوات اصطناعية شبيهة بأصواتهم.
“بمجرد أن تكون صوتك هناك، يمكن استخدامه للاحتيال. الشركة تملك رقم هاتفك وبيانات كافية، من ضمنها تسجيلات صوتك، مما يمكنها من خلق انتحال لشخصيتك والقيام بأنواع مختلفة من الاحتيال.”

تجارب سابقة
تعيد قضية “نيون” إلى الأذهان فضائح سابقة مثل كشف عام 2019 عن قيام “فيسبوك” بدفع مبالغ مالية لمراهقين لتثبيت تطبيق يتجسس عليهم، أو استخدام تطبيقات ظاهرها بريء لجمع بيانات المستخدمين سراً.
ولكن الجديد هذه المرة من خلال تطبيق Neon هو أن المستخدمين أنفسهم يشاركون بياناتهم عن قصد مقابل المال، في وقت باتت فيه أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر حضورًا في الحياة اليومية.
قد يهمك أن تقرأ: كيفية الربح من التسويق بالعمولة
حتى الآن، لم يعلّق مؤسس التطبيق “أليكس كيام” على موجة الانتقادات، بينما يرى محللون أن صعود “نيون” يعكس استعداد شريحة من المستخدمين للتخلي عن خصوصيتهم مقابل مكاسب مالية سريعة، غير مدركين أن الثمن الحقيقي قد يكون أكبر بكثير.
في عالم أصبح فيه الذكاء الاصطناعي يتغلغل في أعمق تفاصيل حياتنا، تطرح قضية “نيون” تساؤلات هامة عن التوازن بين المال والخصوصية، وعن مدى وعي المستخدمين بالمخاطر الحقيقية التي قد تواجههم جراء مشاركتهم بياناتهم الشخصية بهذه الطريقة.
تحميل تطبيق Neon للآندرويد وآيفون
يمكنك تحميل التطبيق من على المتاجر الرسمية عبر آب ستور آيتونز لهواتف آيفون ومن خلال متجر جوجل بلاي ستور للآندرويد، روابط تحميل تطبيق نيون متوفرة على الموقع الرسمي للتطبيق، ويمكنك تحميله من خلال الروابط التالية:
تطبيق Neon “نيون” يسلّط الضوء على مفترق خطير بين الطمع بالربح السريع وضرورة حماية الخصوصية. وبينما يغري بعض المستخدمين بعوائد مالية فورية، يبقى السؤال الأهم: هل يستحق الأمر التضحية بأكثر بياناتك حساسية – صوتك – لصالح شركات الذكاء الاصطناعي؟ المستقبل وحده سيكشف حجم الثمن الحقيقي.
**********************************
