حماية أي حساب إلكتروني على الانترنت أمر بالغ الأهمية هذه الأيام. هذا يشمل حسابات منصات التواصل الاجتماعي، البُرد الإلكترونية، الحسابات المصرفية، متاجر التسوق الإلكترونية، والخدمات الرقمية المختلفة عبر الانترنت. المشكلة هي أننا نغفل كثيرًا عن اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة إلا بعد فوات الأوان. لذلك، هذا الدليل يُسلط الضوء على أهم إعدادات الأمان لأي حساب إلكتروني ويُبصّر المستخدمون ويزيد من وعيهم التقني لاتخاذ الإجراءات المناسبة مع جميع حساباتهم.
إعدادات الأمان لأي حساب إلكتروني
بجانب أفضل أدوات الحماية من الهجمات الإلكترونية التي يجب الاستعانة بها أثناء وجودنا على الانترنت، هناك أيضًا بعض الإعدادات التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار. لسوء الحظ، لا يستغل المستخدمون العاديين ميزات حماية الخصوصية وتعزيز الأمان التي توفرها الخدمات الإلكترونية على النحو المرجو، مُعرّضين حساباتهم الثمينة لخطر الإصابة بالهجمات الإلكترونية والسرقة وتسرب البيانات.
قد يهمك: كيفية حماية الجهاز من الفيروسات وأدوات المتسللين (أهم النصائح)
لذلك، يتناول هذا الموضوع بعض أهم إعدادات الأمان لأي حساب إلكتروني. والهدف هو حماية جميع حساباتك الشخصية التي تستخدمها في الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي أو للتسوق والشراء عبر الانترنت أو تحويل الأموال…إلى آخره. يجب أن نعلم أن إعدادات الأمان لأي حساب إلكتروني هي مجموعة من الإجراءات التي تقع على عاتق المستخدم نفسه، فالحماية من الهجمات السيبرانية أمرًا بالغ الأهمية. أمور مثل استخدام كلمات مرور قوية وفريدة تُستخدم لحماية الحسابات بشكل أفضل، لكنها ليست الإجراءات الوحيدة التي تُتّخذ لتعزيز الأمان والحماية من هجمات المخترقين.
■ أولاً: تفعيل المصادقة الثنائية كلما أُتيحت

من أهم إعدادات الأمان لأي حساب إلكتروني هي تفعيل المصادقة الثنائية (2FA)، والتي تُضيف طبقة حماية إضافية لأي حساب. بهذا الشكل، لن تقتصر حماية حسابك على كلمة المرور التي تستخدمها في تأمينه، وإنما سيكون هناك رمز إضافي يتم إرساله إليك عبر رسالة نصية قصيرة على هاتفك الذكي أو تطبيقات المصادقة الثنائية مثل Google Authenticator أو Microsoft Authentications لإلغاء تأمين الحساب عند محاولة الوصول إلى الحساب باستخدام جهاز مختلف.
حتى وإذا تمكن اللص من تخمين كلمة المرور الخاصة بحسابك، أو استطاع الحصول عليها بإحدى الطرق، فلن يتمكن من فتح الحساب بدون تفعيل أمر الموافقة على فتح الحساب باستخدام المصادقة الثنائية. هذه الخطوة الإضافية تُضفي طبقة حماية مضاعفة. ومن حسن الحظ أن أغلب الحسابات المصرفية تسمح لك بتأمينها عبر المصادقة الثنائية، مما يمنع أي شخص من فتح حسابك باستخدام جهاز مختلف.
■ ثانيًا: التحقق من الأجهزة المتصلة بنفس الحساب

تحتفظ الحسابات بجميع الأجهزة النشطة التي اُستخدمت للدخول إلى الحساب الإلكتروني. سواء كنت تستخدم كمبيوتر محمول، هاتف ذكي، جهاز لوحي، أو حتى ساعة ذكية، تظل جميع هذه الأجهزة نشطة باستخدام نفس الحساب الذي تم تسجيل الدخول إليه على هذه الأجهزة. الخبر السار هو أن أغلب الحسابات تسمح لك بالتحقق من الأجهزة النشطة المتصلة بالحساب.
هذه ميزة رائعة لأنها تضمن حماية خصوصيتك إذا كنت تستخدم حساباتك في بيئة عمل مشتركة. على سبيل المثال إذا وجدت نفسك مُضطرًا لاستخدام جهاز أحد أصدقائك وتسجيل الدخول إلى حسابك على هذا الجهاز، فيسمح لك الحساب الإلكتروني بتسجيل الخروج من الأجهزة التي لم تعد ترغب في البقاء نشطًا عليها، وهذا يضمن عدم قدرة مالك الجهاز الوصول إلى بيانات حساباتك. سواء كنا نتحدث عن حسابات منصات التواصل الاجتماعي أو الحسابات المصرفية أو البُرد الإلكترونية، فجميعها تسمح لك بمراقبة الأجهزة النشطة المُتصلة بالحساب، وتتيح لك تسجيل الخروج منها.
اقرأ أيضًا: انتهاء دعم ويندوز 10 والترقية لويندوز 11 .. خطوات ضرورية يجب اتباعها
■ ثالثًا: إلغاء الأذونات الغير ضرورية

من أهم إعدادات الأمان لأي حساب إلكترونية هي مراجعة الأذونات التي سمحت بها للتطبيقات والخدمات المختلفة عبر الانترنت. بعض التطبيقات والخدمات تحتاج للأذونات لكي تعمل بشكل صحيح. لكن بعض التطبيقات الأخرى المخادعة تتطلب أذونات غير ضرورية لانتهاك خصوصيتك والوصول إلى بياناتك واستغلالها بطرق مختلفة.
على سبيل المثال، قد تُفاجأ بتطبيق كشف يطلب إذن الوصول إلى المعرض أو الكاميرا، وهو إذن غير ضرورية لمجرد تطبيق مسؤول عن إنارة كشاف الفلاش. بعض التطبيقات الأخرى تحتاج إلى تتبع موقعك الجغرافي، وبعضها تحتاج للوصول إلى الميكروفون. فإذا لاحظت أي نشاط مريب أثناء استخدامك لهذه التطبيقات أو تطلبها لأذونات غير منطقية وليست ذات صلة بوظائفها الأصلية، فهي مؤشر قوي على أنها تطبيقات موجود للتنصت على المستخدمين وسرقة بياناتهم. إما أن تقوم بحظر وصولها إلى هذه الأذونات أو تقوم بإزالتها واستبدالها بتطبيقات أخرى موثوقة.
■ رابعًا: تفعيل التنبيهات في حالات الخطر

بعض الحسابات تتيح لك تفعيل تنبيهات من أجل تحذيرك عند محاولة تسجيل الدخول إلى الحساب من مكان أو جهاز مختلف. على سبيل المثال، إذا حاول شخص ما تسجيل الدخول إلى بريد جيميل الخاص بك من دولة أخرى أو من هاتف مختلف، سوف تحصل على تنبيه على جهازك الحالي بأن هناك محاولة تسجيل دخول إلى الحساب باستخدام جهاز في منطقة جغرافية مختلفة أو باستخدام جهاز غريب. هذا أيضًا مؤشر قوي يدل على تسرب بيانات الأمان الخاصة بحسابك.
في مثل هذه الحالة، لا يوجد لديك أي خيار سوى الإسراع في تغيير كلمة المرور على الفور. حتى الواتساب، الفيسبوك، انستغرام، وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الحسابات المصرفية، قادرة على تنبيهك أثناء محاولات الوصول إلى الحساب من الأماكن والأجهزة الغريبة بخلاف المكان والأجهزة الحالية الخاصة بك. لذلك، من أهم إعدادات الأمان لأي حساب إلكتروني تفعيل التنبيهات الفورية في حال تسجيل الدخول إلى الحساب من مكان أو جهاز غريب.
■ إرشادات إضافية نود التشديد عليها
- أولاً: من الضروري تفعيل المصادقة الثنائية لأي حساب كلما توفرت.
- ثانيًا: إنشاء كلمات مرور قوية وفريدة لكل حساب، ويُستحسن الاعتماد على برامج إدارة كلمات المرور.
- ثالثًا: مراجعة الأجهزة المتصلة بالحساب وتسجيل الخروج من الأجهزة الغير ضرورية.
- رابعًا: إزالة الأذونات من تطبيقات الطرف الثالث الغير ضرورية.
- خامسًا: حذف التطبيقات المشبوهة أو المشكوك فيها واستبدالها بتطبيقات موثوقة.
- سادسًا: تفعيل تلقي تنبيهات في حالات تسجيل الدخول إلى الحساب من مكان أو جهاز غريب.
- سابعًا: إنشاء حساب استرداد عن طريق الهاتف وتحديث نظام التشغيل لأي جهاز تستخدمه.
- ثامنًا: لا تحاول النقر على الروابط المُرسلة عبر رسائل البريد الإلكتروني الغير موثوقة.
الخلاصة
في الختام هذه كانت أهم إعدادات الأمان لأي حساب إلكتروني. مع استفادتك لهذه الإجراءات الوقائية، لن تتجنب إصابة أجهزتك بالفيروسات والبرامج الضارة فحسب، ولكنك ستتفادى الوقوع ضحية في أيدي المتطفلين ولصوص الإنترنت أيضًا. من الضروري أيضًا استخدام برنامج مكافح فيروسات قوي وموثوق وتحديثه بصورة منتظمة.
اقرأ المزيد: كيف تتجنب فخ إعلانات الفيروسات المزيفة أثناء تصفح الويب؟
*******************************
