كيف تتخلص من ازدحام تطبيقات إدارة المنزل الذكي من شاشة هاتفك؟ في عصر الذكاء الاصطناعي، تحويل المنازل الكلاسيكية إلى منازل ذكية فكرة في غاية الروعة والإبداع. بالطبع قد تُكلّفك الكثير، لكن أليس رائعًا أن تتحكم في كل شيء داخل بيتك عبر هاتفك الذكي؟ إنها تقنية تستحق الاهتمام، وبالفعل لاقت انتشارًا واسعًا في السنوات الأخيرة، ليس لأهداف جمالية أو ظاهرية فحسب، وإنما للفائدة التي تترتب عليها من سهولة ومرونة إدارة المنزل. إنها أكثر “ذكاءً”، والأكثر أهمية… قد تصبح أكثر أمانًا أيضًا. لكن كيف تتخلص من فوضى تطبيقات إدارة المنزل الذكي من على هاتفك.
تطبيقات إدارة المنزل الذكي
أن تتحول المصابيح الذكية إلى الإضاءة الخافتة بعد خروجك من المنزل، أن يتم تشغيل المدفئة بمجرد انخفاض حرارة الجو، أو تنسدل الستائر بعد غروب الشمس، وأن تعمل مرشحات الهواء في هدوء عند دخول حيواناتك الأليفة إلى غرفة المعيشة – يبدو الأمر وكأننا نعيش في مستعمرة Axiom الفضائية بفيلم WALL-E. لكن في الواقع، ليس كل شيء رائعًا كما يبدو. فليدك ما يقرب من سبعة/ثمانية تطبيقات مُخصصة لإدارة هذه الأجهزة، بالإضافة إلى أربعة/خمسة حسابات سحابية، والعديد من الإشعارات التي تنهمر على شاشة هاتفك دون توقف، والعديد في ازدياد دائمًا مع تضاعف عدد أجهزتك، وهنا تكمن المشكلة.
اقرأ أيضًا في مقالة سابقة بعنوان أهم المستشعرات الذكية التي تحتاجها في منزلك مجموعة من أهم أجهزة الاستشعار التي قد تكون سببًا في إنقاذ حياة أسرتك في بعض المواقف، وسنتحدث عنها أكثر في الأسفل.
يتحول الأمر من نظام واحد متكامل إلى روتين حياة غير ملائم، قد يكون مريحًا إلى حد كبير، لكنه لا يزال مزعجًا إلى نفس الحد. في الحقيقة، أعرف أشخاص كثيرون يرفضون فكرة تحويل منازلهم فقط نتيجة فوضى تطبيقات إدارة المنزل الذكي، وشخصيًا لا أُعارضهم. لكنني أعتقد أن هناك طريقة لجعل هذا النظام أكثر تماسكًا وانسجامًا، وهو عن طريق التركيز على غرفة واحدة بدلًا من الشقة بالكامل.
■ لماذا يعاني معظم الأشخاص مع تطبيقات إدارة المنزل الذكي؟
لننظر إلى الأمر من ناحية عملية: حتمًا ستواجه صعوبة عندما تبدأ في تطبيق الحلول الذكية على شقتك بأكملها دفعة واحدة. المصابيح، المقابس، مستشعرات الحرارة، مرشحات الهواء، كاميرات المراقبة، وكل شيء في آن واحد. النتيجة الطبيعية عند التعامل مع كل شيء في آن واحد هي الشعور بالإرهاق والانزعاج من كثرة الإعدادات، وسيخالجك شعور قوي بأن هناك شيء ما لا يعمل كما ينبغي.
لذلك، يجب أن تبدأ في تطبيق الفكرة على غرفة واحدة فقط دون ضغوط أو تعقيدات غير ضرورية. سواء كانت غرفة المعيشة، غرفة النوم، أو غرفة المكتب – اختر المكان الذي تقضي فيه معظم وقتك، والذي تُناسب فيه الأتمتة احتياجاتك. بهذه الطريقة، ستلاحظ تحسن ملموس في راحتك، وهنا تصبح التقنية أقرب إلى فائدة حياتية منها إلى حالة مزعجة.
هناك ميزة أخرى عندما تبدأ في تطبيق هذه الاستراتيجية على غرفة واحد فقط: سهولة الحفاظ على النظام. فلكل جهاز مكانه واسمه ووظيفته الخاصة. لن تحتاج إلى تذكير نفسك دائمًا بالمصابيح الموجودة في التطبيق الأول، وأي المصابيح الموجودة في التطبيق الثانِ. هكذا، يمكنك فهم النظام بشكل تدريجي، وستكون لديك الرغبة في التوسع مستقبلًا. هذه الطريقة ستجعلك تحب التفاعل مع تطبيقات إدارة المنزل الذكي بدلًا من الانزعاج منها.
■ النظام البيئي هو الأساس
هنا حيث يُخطئ العديد من الأشخاص عند إعداد منازلهم الذكية. قبل أن تشتري أول مصباح أو مقبس كهربائي، توقف للحظة وفكر في النظام البيئي الذي ترغب في الانضمام إليه. هذا الأمر أكثر أهمية بكثير من اختيار طراز محدد من الجهاز. أقصد بذلك أن هذا النظام هو الذي يحدد كيفية تواصل الأجهزة مع بعضها البعض، ومكان إعدادها، وإمكانية دمجها بسهولة في نظام واحد متكامل مستقبلًا. إنه أشبه بعقل مركزي واحد للمنزل كله. تطبيق واحد يعني حساب واحد، وهذا هو المنطق المطلوب للأتمتة.
فحتى لو شعرت بانجذاب نحو طراز معين من شركة تصنيع مختلفة، لكن يضمن النظام البيئي الموحد سهولة أتمته والتحكم فيه من تطبيق واحد. فإذا لم تهتم بالنظام البيئي، سيتحول هاتفك إلى مرتع لعشرات التطبيقات العشوائية. فكر في الأمر، كلما تقلّص عدد التطبيقات المُخصصة لإدارة أكبر عدد من الأجهزة، كان ذلك أفضل في فهم واستخدام تطبيقات إدارة المنزل الذكي. ماذا وإلا ستتعامل مع فيضان من التطبيقات العشوائية المُخصصة لكل منتج واحد.
■ أكثر الأجهزة التي تستحق الاهتمام

إذا كان هناك عنصر واحد في منزلك الذكي يستحق البدء به، فهي الإضاءة بكل تأكيد. في حال كنت تتساءل، فالسبب في ذلك أنها تعطي تأثيرًا فوريًا ولا تتطلب أي تعديلات إضافية. فالمصابيح الذكية تتيح لك ضبط سطوع ولون الإضاءة، جدولة الإضاءة ليلًا ونهارًا، التحكم في مستويات الإضاءة عن طريق الأوامر الصوتية بالهاتف، وإنشاء تأثيرات مُخصصة لأنشطة مختلفة. في كل غرفة، لا يتجاوز الأمر ثلاث أشرطة LED لكي تشعر بالفرق.
فمثلًا، يمكنك ضبط الإضاءة على درجات دافئة مع دخول الليل، ثم تفتيحها تلقائيًا مع شروق الشمس، أو إغلاقها عند خروجك من الغرفة. إنها تفاصيل صغيرة لكنك ستحبها لأنها تصنع فرقًا حقيقيًا في تجربتك حياتك الديناميكية مع منزلك. هذه المصابيح ستجعلك في غنىٍ عن استخدام تطبيقات إدارة المنزل الذكي بصورة متكررة.
اقرأ أيضًا في مقالة سابقة بعنوان كيفية منع التلفاز الذكي من التجسس عليك وجمع بياناتك بعض الإجراءات التي ستضطر إلى تنفيذها في حال كنت تعتبر خصوصيتك هي أكبر أولوياتك مع هذا النوع من الأجهزة.
■ المقابس والمفاتيح الكهربائية

الخطوة التالية تتمثّل في المقابس الكهربائية. المثير للإعجاب في المقابس الكهربائية الذكية أنها لا ترغمك على استبدال أجهزة منزلك الأساسية – المروحة، أجهزة ترطيب الهواء، المدفئة الكهربائية، جميعها تتحول تلقائيًا إلى أجهزة ذكية على الرغم من إنها أجهزة تقليدية، وهذا بفضل مقابس ومفاتيح الكهرباء الذكية.
يتيح هذا النوع من المقابس إنشاء جداول للتشغيل والفصل تلقائيًا، تشغيل وفصل الأجهزة عن بُعد، فصل التيار الكهربائي عندما تدخل (أجهزة محددة) وضع الاستعداد، ودمج الأجهزة للعمل في تناغم مع المصابيح. لكن، ضروري جدًا أن تعطي أسماء واضحة للمقابس الكهربائية. لا تُسمي مقبس غرفة النون بــ “مقبس رقم 1” أو “مقبس رقم 2”. هذه ليست طريقة صحيحة إذا كنت تخشى من فوضى تطبيقات إدارة المنزل الذكي.
■ أجهزة الاستشعار

معظم مُعدين المنازل الذكية يتغافلون عن الدور الحيوي الذي تلعبه المستشعرات. سواء كنا نتحدث عن مستشعرات الحركة، مستشعرات الحرارة، مستشعرات الأبواب. يجب ألا نقلّل من أهمية هذه الأجهزة لأنها تجعل المنزل الذكي يتجاوز مجرد كونه مجموعة من الأجهزة التي يتم التحكم بها عن بعد، لتبدأ التفاعل مع بعضها البعض بشكل تلقائي.
من دور أجهزة الاستشعار تشغيل الإضاءة تلقائيًا عند وجود شخص في غرفة، أو فصلها بمجرد خروجه من الغرفة. يمكنها تشغيل الوضع الليلي بعد فترة زمنية محددة، جمع بيانات الحرارة والرطوبة لتشغيل مرشحات الهواء تلقائيًا. لكن مرة أخرى، نرجع إلى أهمية النظام البيئي المتكامل في هذه المسألة، فمستشعرات الحرارة والحركة والدخان جميعها لا تعمل بكفاءة عالية إلا عندما تصبح جزءً من النظام المتكامل. فلن تتغير حالة المستشعر إلا عندما يتم دمجه مع الإضاءة والمقابس في نظام متفاعل مع بعضه. وهنا مرة أخرى، يقل عدد تطبيقات إدارة المنزل الذكي التي يتعين عليك التفاعل معها.
■ ما يجب فهمه قبل إعداد المنزل الذكي
إن مفهوم “المنزل الذكي” هو الذي لا يُكرهك على التحكم بكل شيء من هاتفك. بالعكس، بل هو الذي لا يحتاج منك أن تراقبه دومًا. ولذلك، يُستحسن أن تقوم بأتمتة أغلب أجهزتك الذكية على العمل الذاتي دون تدخلك، والأهم، ضبطها بشكل صحيح حتى تعتاد على وضعها ولا تضطر إلى تعديلها مع تناوب فترات الليل والنهار. كلما كانت القواعد أبسط في البداية، كان ذلك أفضل، فالسيناريوهات المعقدة للغاية من الصعب فهمها بسرعة، وبدلًا من إمداد يد العون، تصبح عبئًا مزعجًا. هذه خطوات مهمة عند البدء في استخدام تطبيقات إدارة المنزل الذكي.
الخلاصة
ليس من الضروري أن تحوّل منزلك بالكامل في يوم واحد، ولكن من المهم أن تضع خططًا لتحويله مستقبلًا، وإن كان بشكل تدريجي. تأكد من اختيارك للنظام البيئي الذي يدعم الأجهزة التي تنوي التبديل إليها لاحقًا، وأن عمليات التشغيل الذاتية قابلة للتنفيذ بسهولة، وأن هذا النظام يعمل محليًا وليس سحابيًا فقط. شروط بسيطة لكنها تؤتي ثمارها لاحقًا. يجب أيضًا مراعاة اختيار الأجهزة بوعي وحكمة. ليس شرطًا أن تكون أفضل وأغلى الطرازات، فإذا لم تتكامل مع نظامك بشكل متماسك ستصبح سببًا لإزعاجك طوال الوقت. الهدف من تحويل منزلك التقليدي إلى منزلًا ذكيًا هو أن تصبح حياتك أكثر سهولة، لا إلى مشروعًا تقنيًا يتسبب في عنائك.
إذا كنت تستعد للمغادرة، فأوصيك بالاطلاع على دليل أفضل أجراس الأبواب الذكية المزودة بكاميرات فيديو من موقعنا الشقيق هاي فور تك، وهناك، يمكنك تحصيل الكثير من المعلومات حول تقنية المنزل الذكي وهاردوير الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي.
***********************************
