تصفح الانترنت تجربة ممتعة لكنها محفوفة بالكثير من المخاطر. لذا، من أجل تحسين أمانك على الانترنت، الأمر يلزم اتباع مجموعة محددة من الإجراءات لتفادي مواجهة أي مشاكل أمنية قد تُؤدي إلى تلف بياناتك الشخصية أو تُعرّض حساباتك وكلمات مرورك للتسرب. في مقالة اليوم، نتناول بعض الممارسات السلمية لتتمكن من تحسين أمانك على الانترنت وتجنُّب الوقوع في فخ المجرمين.
تحسين أمانك على الانترنت
تأكد أن المهاجمون يتربّصون بك دائمًا، في انتظار هفوة بسيطة أو ثغرة أمنية صغيرة لمهاجمتك. فإذا لم تهتم بفكرة تحسين أمانك على الانترنت، فسيتمكن مجرمو الانترنت من التسلل إلى شبكتك واختراقها، ومن ثُمَّ، الحصول على بياناتك الشخصية، ثم مفاتيح وكلمات مرور حساباتك المصرفية. في بعض الأحوال، قد تُفاجأ بفقدان السيطرة على جهازك بالكامل. هذا لا يعني أنك لن تستطيع تشغيله أو إغلاقه وقتما تشاء، ولكنك ستفقد التحكم في بياناتك الشخصية، ولن تتمكن من استخدامها أو الوصول إليها مرة ثانية – إنه فخ فيروسات الفدية الشائع “Ransomware Virus” الذي يحظر المستخدم ويقيّد وصوله لبياناته الشخصية حتى يدفع قيمة الفدية للمجرمين، وثق أنها ليست زهيدة.
قد يهمك أيضًا العودة إلى مقالتنا السابقة اسم مضيف مزود DNS الخاص أندرويد وما أسرع DNS للاندرويد والتي لا تُعزز من خصوصيتك فحسب، وإنما هي تُمكّنك من تصفح الانترنت بسرعة أعلى أيضًا.
تتمثّل الممارسات الصحيحة من أجل تحسين أمانك على الانترنت في أهمية تثبيت مكافح فيروسات قوي وموثوق، ويجب أن يظل في حالة نشاط وقيد التشغيل طوال الوقت، مع ضرورة تحديثه بصورة منتظمة، سواء كان برنامج مجاني أو مدفوع. ومع ذلك، بجانب مكافح الفيروسات الذي يعتبر كخط الدفاع الأول في وجه المعتدين، فيجب أيضًا أن نتبع حدسنا ونستخدم المنطق السليم والفطنة الذكية واجتناب الأخطاء الشائعة التي قد تُلحق الضرر بمصالحنا. دعونا نتعرف على السلوكيات الذكية والممارسات الصحيحة لضمان تحسين أمانك على الانترنت بشكل دائم.
ممارسات ضرورية يجب تبنّيها لأجل تحسين أمانك على الانترنت
سواء كنا نستخدم الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو الهواتف الذكية، فإن تطبيق بعض الممارسات الذكية وعادات الاستخدام السليمة يُجنّبنا الوقوع في الكثير من المشاكل. يجب أن ننظر إلى الأمر من منظور واسع يتجاوز مُجرد الإصابة بالفيروسات. على الرغم من أن الفيروسات قادرة على إهدار وقتك وجهدك حتى تتمكن من إزالتها وتنظيف جهازك تمامًا منها، لكن ماذا لو حالفك الحظ بالوقوع ضحية في أيدي فيروسات المجرمين الأشدّ ضراوة؟ مثل أولئك الذين يستطيعون سرقة بياناتك الشخصية وكلمات مرورك وابتزازك؟ فالممارسات الإيجابية وتصحيح عادات الاستخدام تُعزز من حمايتك وتُقلّص من المخاطر الشائعة التي يقع ضحيتها أغلب المستخدمون الساذجون يوميًا.
■ أولاً: استخدام كلمات المرور القوية

لا داعِ لأن نُذكّركم مرتين بأهمية استخدام كلمات مرور قوية. فإذا كنت تكره فكرة الاحتفاظ بالعديد من كلمات المرور بداخل مفكرات رقمية أو على أوراق مكتبية، فيجب أن تُفكّر في استخدام إحدى برامج إدارة كلمات المرور الموثوقة. تجنّب تمامًا فكرة استخدام نفس كلمة المرور مع أكثر من حساب واحد، ولا تحاول استخدام تسلسل الحروف الأبجدية والأرقام مثل “123456” أو “ABC123456” أو تواريخ الميلاد أو أي معلومات سهلة التخمين.
يستخدم مجرمو الانترنت أجهزة تستطيع توليد آلاف كلمات المرور العشوائية كل دقيقة بهدف الوصول إلى كلمة المرور الأكثر احتمالًا في اختراق حساباتك. فإذا كانت حساباتك معروفة، وجميعنا كذلك بالفعل، فيجب أن تستخدم كلمات مرور قوية يصعب تخمينها بواسطة البشر أو الآلة. كلما كانت كلمات المرور طويلة ومعقدة كلما كان ذلك أفضل. ويُستحسن أن تقوم بتغييرها كل فترة من الزمن. سيساعدك هذا الإجراء البسيط على تحسين أمانك على الانترنت ويضمن حماية حساباتك الإلكترونية.
■ ثانيًا: قم بتفعيل المصادقة الثنائية وقتما أُتيحت

معظم التطبيقات المصرفية أصبحت توفر طبقة حماية إضافية عن طريق تقنية المصادقة الثنائية “2FA”، والتي تمنع الوصول إلى الحسابات الإلكترونية قبل التأكيد على هوية مالك الحساب على جهاز آخر. فإذا كنت تستخدم حسابًا مصرفيًا على الكمبيوتر أو الهاتف، فيجب أن تقوم بتفعيل المصادقة الثنائية لهذا الحساب. بهذا الشكل، إذا حاولت الدخول إلى هذا الحساب من جهاز مختلف، سيطلب منك تأكيد هويتك عبر المصادقة الثنائية، والتي تستخدم أحيانًا البيانات البيومترية مثل بصمة الإصبع أو مُعرف الوجه.
في الوقت الحالي، يُمكن تفعيل المصادقة الثنائية على جميع أنواع الحسابات الإلكترونية، ولا سيما الحسابات التي تتعلق بالمعاملات المصرفية. باختصار شديد: تُخزّن ميزة المصادقة الثنائية بياناتك تسجيل الدخول على جهاز المالك الحقيقي، وبالتالي، يصعُب اختراقها أو الوصول لها حتى في حالة اختراق خوادم الشركة التي تستخدم حساباتها. هذه خطوة أخرى مهمة جدًا لتأكيد تحسين أمانك على الانترنت.
■ ثالثًا: تحديث نظامك وبرامجك بانتظام

هذه إحدى النصائح التي تتعلق بالفطنة والمنطق السليم: فتحديث النظام والبرامج يضمن لك الحصول على جميع الميزات البرمجية الجديدة بانتظام. لكن ما هو أكثر أهمية في هذه التحديثات أنها عادةً ما تحتوي على إصلاحات للثغرات الأمنية التي يتم العثور عليها في الإصدارات الجديدة من نظام التشغيل أو البرامج المُثبتة.
لذلك، من الضروري أن تهتم بتفعيل التحديث التلقائي لنظامك وتطبيقاتك على جميع أجهزتك، حتى وإن كانت تلفزيونات ذكية. ويجب أن تُركزّ بشكل خاص على التطبيقات التي تستخدمها في الوصول إلى الانترنت، وهي في الواقع لا حصر لها، سواء كانت متصفحات أو تطبيقات مالية أو تواصل اجتماعي أو ألعاب.
■ رابعًا: ابتعد عن إضافات المتصفح قدر المستطاع

نصيحة ستشكرني عليها لاحقًا: ابتعد تمامًا عن إضافات المتصفح (Browser Extensions)، فعلى الرغم من فائدتها وقيمتها العملية، إلا إنها بلاء لا تُدرك عواقبه إلا بعد أن تلاقيه. إذا كانت أعمالك مرتبطة بشكل كبير ببعض الإضافات، فعلى الأقل يجب أن تتأكد من نظافتها، وتطلع على تقييماتها وآراء المستخدمين السابقين لها على المتجر الخاص. بدلًا من ذلك، يمكنك تثبيت الإضافات (بعد أن تتأكد من سلامتها) من موقعها الرسمي أو عبر متاجر الإضافات الخاصة بالمتصفحات. هذه خطوة ضرورة من أجل تحسين أمانك على الانترنت وحماية جهازك من الثغرات الخبيثة التي تكاد تكون غير مرئية طوال الوقت.
■ خامسًا: إياك والثقة في رسائل البريد الإلكتروني

فكر بعقلانية في رسائل الهدايا والجوائز التي وصلت إليك ضمن رسائل البريد الإلكتروني، كيف يستطيع هؤلاء معرفة حسابك أو إهدائك أي جائزة دون أن تُشارك بنفسك في أي مسابقة أو منافسة ودون أن تعطيهم حسابك الشخصي؟ من أجل هذا، قُلت لكم منذ قليل أن جميع حساباتنا معروفة. ليس من الضروري أن نكون من فئة المشاهير لكي تكون حساباتنا معروفة. فأغلب الموقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية (خاصة المجانية) تبيع بياناتنا لمن يدفع أكثر.
إذا كنت مهتم بفكرة تحسين أمانك على الانترنت، فإليك أفضل أدوات الحماية من الهجمات الإلكترونية أثناء وجودك على الانترنت التي تسمح لك بفحص حساباتك الشخصية من الثغرات الأمنية وترشدك إلى الخطوات السليمة لإصلاحها.
لا تتعجب عندما تمتلئ رسائل بريدك العشوائي بفيضان من الرسائل، ولكن أخطر تصرُّف مع هذه الرسائل هو أن تثق بها. عادةً ما تهدف هذه الرسائل إلى سرقة بياناتك وكلمات مرورك عن طريق إعادة تحويلك إلى صفحات وهمية تطلب منك إدخال معلومات حسابك للحصول على الجائزة. النتيجة هي تسرب بيانات حسابك في التو واللحظة. يجب أيضًا أن تتوخّ الحذر من الملفات المُرفقة مع الرسائل لأنها غالبًا ما تحتوي على برمجيات خبيثة تُستخدم لخداع الضحايا. من أجل تحسين أمانك على الانترنت وسلامة بياناتك، لا تهتم بأي رسائل من مصادر غريبة.
■ سادسًا: لا تقم بتسجيل حسابك على أجهزة الكمبيوتر العامة

من الشائع أن تجد أجهزة كمبيوتر مُتاحة للاستخدام بشكل مجاني في المدارس والجماعات والمكتبات العامة. لكن هل أن واثق تمامًا أن هذه الأجهزة نظيفة من أي فيروسات خبيثة قادرة على تسجيل معلومات حساباتك بمجرد تسجيل الدخول إليها؟ معظم برامج التجسس قادرة على تخزين وتسجيل نقرات أصابعك على لوحة المفاتيح أثناء عملية إدخال كلمة السر في حقل كلمة المرور.
الأمر أشبه بوجود شخص يراقب ويصوّر حركات أصابعك على لوحة المفاتيح. هكذا، أنت تعطي المجرمون هدية ثمينة للوصول إلى حساباتك بكل سهولة. لذلك، من أجل تحسين أمانك على الانترنت، لا تحاول تسجيل الدخول إلى حساباتك الشخصية في أي أجهزة كمبيوتر عامة.
■ سابعًا: إنشاء نسخة احتياطية من بياناتك الثمينة

هل فكّرت في هجمات الفيروسات التي أخبرناكم بها منذ قليل؟ بعض الفيروسات تكون أسوأ من غيرها. فإذا لم تقم بتدمير بياناتك، فستقوم بتشفيرها بدلًا من ذلك وتقيّد استخدامك لها. لذلك، يتعين علينا إنشاء نسخة احتياطية من بياناتنا الثمينة والهامة بصورة دورية. سواء كنا نتحدث عن الكمبيوتر أو الهاتف أو أي جهاز آخر، فيُمكن إنشاء نسخة احتياطية من البيانات على السحابة أو هارد خارجي.
ويُستحسن أن يتم ضغط النسخة الاحتياطية ببرنامج مُخصص لضغط الملفات لحمايتها في حال تعرض الجهاز للإصابة بأي نوع من الفيروسات. بهذه الطريقة، سواء كانت فيروسات تدمير أو تشفير، فتظل النسخة الاحتياطية من بياناتك محفوظة بشكل آمن داخل الملفات المضغوطة ويمكنك فك الضغط عنها وقتما تشاء.
■ ثامنًا: الحد من مشاركة المعلومات الشخصية

من أجل تحسين أمانك على الانترنت، يجب أن تحدّ من المعلومات التي تُشاركها باستمرار على منصات التواصل الاجتماعي أو أي مساحة على الانترنت تسمح لك بمشاركة معلوماتك الشخصية، حتى وإن كانت مجرد منتديات أو برامج للدردشة. يستطيع بعض المهاجمون استخدام المعلومات الشخصية لشن هجمات التصيد الاحتيالي المُخصصة التي تستهدف ضحاياها بعدة أشكال مختلفة. لذلك، يجب الحذر من هذه الممارسات والحدّ منها قدر المستطاع.
■ تاسعًا: استخدام شبكة VPN

برامج الشبكة الخاصة الافتراضية “VPN” لن تحميك من الفيروسات أو السلوكيات الخاطئة، ولكنها تُعزّز من خصوصيتك بفارق سنوات ضوئية أثناء تصفحك الانترنت، خاصةً عند تصفح الانترنت باستخدام شبكات الواي فاي العامة الموجودة في مراكز التسوق والمولات والمطارات ووسائل النقل العامة.
ومع ذلك، لا يجب أن تكتفِ بأي برنامج VPN، فبعض البرامج المجانية سيئة للغاية لدرجة أن وجودها أسوأ من عدمه. يجب أن تستخدم شبكة VPN موثوقة قادرة على حمايتك من التهديدات أو اعتراض حركة مرورك أو تسريب عناوين IP أجهزتك الخاصة. من أجل تحسين أمانك على الانترنت، يجب استخدام VPN عالي الجودة قادر على تعزيز خصوصيتك بشكل أفضل على شبكة الويب.
الخلاصة
نصيحة أخيرة من أجل تحسين أمانك على الانترنت يمكنك التفكير في امتلاك أكثر من حساب بريد إلكتروني واحد، وهذا في حال لم يكن لديك بالفعل حساب إضافي. الحساب الإضافي ضروري جدًا في حال تعرض حسابك الرئيسي للسرقة. بهذه الطريقة، يمكنك استرداد حسابك الأصلي وتغيير معلومات تسجيل الدخول إليه عن طريق الحساب الثانوي. هذه كانت مجموعة بسيطة من العادات اليومية التي تضمن تحسين أمانك على الانترنت وتُصعّب المهمة على المهاجمين من أجل الوصول إلى بياناتك أو سرقتها.
قبل أن تغادر إليك مجموعة من افضل برامج VPN تتيح تجربة مجانية لفترة محدودة وجميعها برامج عالية الجودة وموثوقة من حيث الأمان والسرعة والاستقرار وميزات الاتصال المتنوعة، فضلًا عن توفيرها لعدد كبير من الخوادم المتاحة في مناطق مختلفة حول العالم.
*********************************
