مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي هو أحد المشروعات الطموحة التي كانت تعمل عليها شركة أمازون منذ بضع سنوات، وتحديدًا منذ عام 2019، والذي كان يحمل في الأصل اسم “Kuiper” قبل أن تُلقبّه العلامة التجارية باسم “Leo”. في هذا الدليل، نُقدم لكم كل المعلومات التي تودون معرفتها حول مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي.
مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي
بعد الإعلان بشكل رسمي عن مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي، تساءلنا في “Hi4wireless” عما إذا كان هذا المشروع بديلًا حقيقًا لشبكة Starlink التابعة لرجل الأعمال الشهير إيلون ماسك. لقد قمنا بتجميع أهم التفاصيل حول مشروع أمازون الجديد لمعرفة ما تقدمه الشركة وما تنوي تحقيقه لنتأكد مما إذا كانت حتى قريبة من عروض SpaceX.
قد يهمك: كم تبلغ سرعة الانترنت الفضائي ستارلينك – اعرف قبل الاشتراك
على عكس ما يظنه أغلب الناس، فهناك بالفعل العديد من البدائل لشبكة Starlink، ومع ذلك، فمعظم هذه البدائل لا تحظى بشعبية كبيرة في معظم البلدان العربية لإنها لا توفر خدمة الانترنت الفضائي بداخلها، على الأقل في الوقت الحالي. ومع ذلك، لن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن نجد مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي متاحًا على نطاق واسع في مختلف المناطق، بما في ذلك داخل المنطقة العربية. يُعدّ الانترنت الفضائي أحد البدائل الفعّالة للحصول على اتصال بالإنترنت في المناطق النائية، كما يراها البعض بديلًا مثاليًا للألياف الضوئية.
■ مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي وتفاصيل تهمك

أعلنت أمازون صباح أمس عن تغيير اسم مشروع الانترنت الخاص بها عبر الأقمار الصناعية ليصبح “أمازون ليو”. إنه ليس مشروعًا جديدًا، إذ دأبت أمازون في تطويره منذ ما يقرب من 7 سنوات تحديدًا. ومنذ ذلك الحين، تتخذ الشركة خطوات سريعة تضمن توفير اتصال سريع عبر الأقمار الصناعية في مختلف أنحاء العالم.
إذا تحدثنا عن الانترنت الفضائي، أو دعونا نقول “الانترنت عبر الأقمار الصناعية”، فمن الواضح أن شركة Starlink هي الرائدة حاليًا في هذا المجال، ليس لأنها مملوكة بواسطة رجل أعمال مشاكس وفضولي ومعروف في مختلف الأوساط، ولكن لأنها توفر سرعات انترنت تتجاوز 100 ميجابت في الثانية دون أي مشاكل في مناطق مختلفة من جميع أنحاء العالم.
تُقدم Starlink باقات متنوعة، سكنية وسفرية، لتزيد المستخدمين الذين يحتاجون لسرعة انترنت موثوقة في المناطق النائية. باختصار شديد، تُعدّ شبكة Starlink غير قابلة للمنافسة، حيث تمتلك الشركة أكثر من 7000 قمر صناعي في مدار حول الأرض، بينما يصل عدد أقمار أمازون بالكاد إلى 150 قمرًا صناعيًا. لذا، فلا تزال أمازون في مرحلة مبكرة جدًا على الدخول في المنافسة. ومع ذلك، تتوقع أمازون أن يصل عدد أقمارها إلى 3500 قمرًا صناعيًا في غضون بضع سنوات، وتحديدًا عند اكتمال الخدمة ونشرها بشكل رسمي، مما يضمن توفير اتصال أكثر سرعة وموثوقية للإنترنت.
ولقد اختارت أمازون عدة قواعد استراتيجية في عدد مختلف من البلدان لتبدأ بها خطواتها الأولى في توفير الانترنت عبر الأقمار الصناعية، تمامًا مثل Starlink، ووفقًا لما ذكرته إحدى الصحف الأوروبية، فمن المتوقع أنه في المستقبل القريب، بعد نشر جميع أقمارها الصناعية، سوف يصبح مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي بديلًا مثاليًا لشبكة Starlink في عدد كبير من المناطق، ولا سيما في المنطقة العربية. وأدناه، تجدون موجز سريع لمقارنة أهم الخصائص التقنية بين الشبكتين وفقًا للمعلومات المتوفرة حاليًا:
| الميزات | Amazon Leo | Starlink |
| عدد الأقمار الصناعية | 7000 قمر | 150 قمر |
| الهدف المُراد تحقيقه | 3232 قمر | 12.000 قمر |
| السرعة القصوى | تصل إلى 1 جيجابت/ثانية | بمعدل متوسط 200 ميجابت/ثانية |
| زمن الوصول/معدل التأخير | يتراوح من 30 إلى 50 مللي ثانية | يتراوح من 25 إلى 50 مللي ثانية |
| حجم الاستثمار | بلغت 10 مليار دولار أمريكي | غير مُعلن عنها |
| موعد التوفر | الربع الأخير من عام 2025 | متاحة بالفعل |
يجب الأخذ في الاعتبار حجم الاستثمارات التي تم ضخها لتطوير مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي، والتي بلغت قيمتها 10 مليار دولار أمريكي في المرحلة الأولية. وتتوقع إحدى شركات تحليل الأسواق المالية أن تبلغ إيرادات الشركة السنوية ما يقرب من 6 مليار دولار أمريكي سنويًا بحلول عام 2030، منافسة بذلك التقديرات المحتملة لشركة Starlink التي من المتوقع أن تقترب إيراداتها من 8 مليار دولار أمريكي سنويًا بحلول نفس الفترة.
اقرأ أيضًا: مميزات وعيوب الانترنت الفضائي عبر الأقمار الصناعية
■ أهم الخصائص والميزات والسرعات المُستهدفة

نظرًا لكونها مُجرد مشروع تحت التجربة، فلا توجد معلومات مفصلة حول السرعات المُحددة التي سيحققها مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي على الموقع الرسمي، ومع ذلك، فلقد أكدت الشركة أنها ستكون كافية لبث الفيديو بدقة 4K، وإجراء مكالمات الفيديو، وممارسة الألعاب التنافسية، وإجراء أي مهام عالية الكثافة تتطلب اتصالًا سريعًا وجيدًا بالإنترنت. بالإضافة إلى ذلك، ألمحت الشركة إلى إمكانية تشغيل الخدمة في أي مكان حول العالم، في إشارة منها إلى أن الأقمار الصناعية موزّعة بشكل استراتيجي حول مدار الأرض لضمان تغطية لاسلكية قوية في جميع الأنحاء.
في بعض وسائل الإعلام الأجنبية، تحدث المحللون عن ثلاث أنواع من الهوائيات التي سوف توفر ثلاث سرعات مختلفة للعملاء بالتزامن مع الطرح الأولي للبرنامج التجريبي في الربع الرابع من العام الجاري، والتي تشمل الآتي:
باقة Amazon Leo Nano: بسرعة تصل إلى 100 ميجابت/ثانية.
باقة Amazon Leo Pro: بسرعة تصل إلى 400 ميجابت/ثانية.
باقة Amazon Leo Ultra: بسرعة تصل إلى 1 جيجابت/ثانية.

تجدر الإشارة إلى إنها مُجرد تقييمات وتوقعات أولية للمحللين، فلا يزال مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي في مرحلة ما قبل التسويق، ولا يُمكن الجزم على صحّة المعلومات المتوفرة قبل أن يصبح متاحًا بالفعل للجمهور. كما لم توفر شركة أمازون أي بيانات رسمية تشير إلى السرعة التي سيتم السماح بها للاستخدام المنزلي أو في المجال التجارية.
لكن على الرغم من أن البنية التحتية لا تزال بعيدة كل البعد عن Starlink، إلا أن هناك تفاؤل كبير حول السرعات التي تطمح لها الشركة من أجل المنافسة في المستقبل. توفر Starlink حاليًا سرعات تتراوح من 50 إلى 200 ميجابت/ثانية حسب نوع الباقة والموقع ومكان توفر الخدمة. يُمكن الاطلاع على تلك التفاصيل بدقة، بجانب قيمة الخدمة، عبر موقع Starlink الإلكتروني.
من المحتمل أن توفر أمازون خدمتها بأسعار تنافسية تُضاهي ما تقدمه بالفعل Starlink، لكن يجب الأخذ في الاعتبار السرعات الأعلى المحتملة لباقة “Ultra” المُخصصة من مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي.
ومع ذلك، يجب الوضع في الحسبان أن شبكة Starlink لن تظل ثابتة في مكانها دون حراك، فمن المرجح أن تُحسّن الشركة خدماتها من خلال إطلاق المزيد من الأقمار الصناعية في مداراتها المسموحة، وعلى الأرجح، سوف تقدم سرعات أعلى بحلول الوقت الذي يصبح فيه مشروع Amazon Leo للإنترنت الفاضي متاحًا للجمهور.
الخلاصة
مشروع Amazon Leo للإنترنت الفضائي هو اسم مشروع شركة أمازون للإنترنت عبر الأقمار الصناعية والذي يهدف إلى توفير اتصالًا بالإنترنت في المناطق النائية التي تبتعد عن المدن الحضارية أو يواجه فيها المستخدمون مشاكل مع الانترنت الأرضي. الخدمة ليست متاحة بعد، ومن المتوقع أن يتم طرحها بشكل تدريجي قبل أن توسعها على نطاق أوسع والوصول إلى جميع المناطق من مختلف أنحاء الكرة الأرضية. حاليًا، لا يُمكن حسم السرعات المتوقعة أو تكاليف الاشتراك، ولكن من السهل التنبؤ بها وفقًا لما يتم تداوله على شبكة الانترنت خلال الساعات القليلة الماضية.
اقرأ المزيد: كيفية الاشتراك في الانترنت الفضائي ستارلينك وكم تكلفة سعر الاشتراك
*******************************
