وفقاً لتقرير موقع “Digital Trends” وتقارير أخرى، أكدت أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال “kid’s AI toy” تشكل خطوة على الصغار بدون رقابة أبوية، فقد شهدت ألعاب الأطفال المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحولًا كبيرًا، فهي لم تعد مجرد دُمى بلاستيكية، بل أصبحت تسمع، وتتحدث، وتتفاعل، وتخزن البيانات وتنقلها أيضاً، وتتواصل مع الأطفال فعلياً، فقد كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمات غير ربحية تُعنى بالدفاع عن حقوق المستهلكين في العالم، فمجموعة “U.S. PIRG” قامت بفحص 4 ألعاب ذكاء اصطناعي مخصصة للأطفال الصغار تم تسويقها وبعد التحليل تبين أنها تُروج لأشياء مضرة بالأطفال.
ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال “kid’s AI toy”
ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال، أو ما يُعرف بـ kid’s AI toys، تمثل الجيل الجديد من أدوات اللعب التي تجمع بين الترفيه والتفاعل الفوري والقدرة على التعلم. هذه الألعاب لا تكتفي بإصدار الأصوات أو الاستجابة لأزرار بسيطة، بل تستطيع الاستماع إلى الطفل، فهم أسئلته، والتحاور معه بأسلوب يشبه الحديث البشري.
بعضُها يتعرف على صوت الطفل وملامح وجهه، وبعضها يحفظ الأنشطة اليومية ليقدم “تجربة لعب شخصية”، هذا التطور يفتح بابًا واسعًا للمتعة والاكتشاف، لكنه يُدخل الطفل أيضًا إلى عالم واسع وشاسع تتداخل فيه التكنولوجيا مع الخصوصية والتأثير النفسي على الأطفال وعلى تصرفاتهم وسلوكهم داخل المجتمع، ومن هنا تبدأ الحاجة إلى رقابة واعية، لأن اللعب صار أكثر من مجرد وقت ممتع، بل مساحة تفاعلية يجب أن تُدار بحكمة ومسؤولية من الوالدين.

مخاطر داخل الألعاب الAI
أظهرت الدراسة التي أجرتها مجموعة U.S. PIRG أن الألعاب الذكية التي تُباع للأطفال قد تكون بيئة غير آمنة على الإطلاق، إحدى الألعاب التي جرى اختبارها ناقشت موضوعات جنسية صريحة، بل وقدمت للطفل إرشادات حول كيفية العثور على أعواد الثقاب أو السكاكين التي قد تشكل خطراً على الطفل الصغير، وكل ذلك عند طرح أسئلة بسيطة فقط، هذه النتائج، التي نقلها موقع Digital Trends المتخصص في أخبار التكنولوجيا، تؤكد أن دمج روبوتات الدردشة التوليدية (المصممة أساسًا للبالغين) داخل ألعاب الأطفال ما يزال يتم دون ضوابط أمان كافية.
كما تبين أن بعض الألعاب تستخدم خاصية تسجيل الصوت وتقنية التعرف على الوجه دون الحصول على موافقة واضحة من الوالدين، ودون وجود سياسات شفافة توضح آلية الاحتفاظ بالبيانات أو حمايتها.
كما ولا تزال المخاطر التقليدية قائمة مثل الألعاب السامة، والبطاريات الصغيرة، والمغناطيسات التي قد يبتلعها الأطفال، لكن الجديد هنا أن هذه المخاطر تختلط مع مخاطر الذكاء الاصطناعي، ما يجعل اللعبة الواحدة تحمل مصادر تهديد متعددة في الوقت نفسه.
الخطورة تكمن في إن ألعاب الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على الاستماع والتفاعل اللحظي وتخزين معلومات شخصية، ما يحوّل لعب الأطفال إلى موقف قد يمس خصوصية الطفل وصحته النفسية وسلامته الجسدية.
كيف تحمي طفلك من خطر ألعاب الذكاء الاصطناعي
وفقاً لموقع “businessinsider“، يمكن حماية طفلك من المخاطر من خلال الوعي أثناء اختيار اللعبة وإعدادها، ومن خلال مراقبة بسيطة أثناء الاستخدام، وإليك أبسط وأهم الخطوات:
- راقب الخصوصية قبل كل شيء اختر ألعابا توضّح بوضوح ما إذا كانت تسجل الصوت أو تتعرف على الوجه. اسأل دائمًا: هل يمكن إيقاف هذه الميزات؟ هل يمكن حذف التسجيلات؟.
- اختبر فلاتر المحتوى بنفسك اسأل اللعبة أسئلة حساسة قبل أن تسمح لطفلك باستخدامها، فإذا وجدت أي محتوى غير مناسب، فهذه اللعبة غير آمنة.
- استخدم أدوات التحكم الأبوي يفضل اختيار ألعاب تسمح بإيقاف المحادثة، تحديد وقت اللعب، أو تعطيل الذكاء الاصطناعي كليةً عند الحاجة.
- راقب الطفل أثناء اللعب التفاعل البشري يبقى الأمان الأول. وجودك يجعل من السهل ملاحظة أي استجابة غريبة من اللعبة.
- تحدث مع طفلك اشرح له بطريقة بسيطة أن اللعبة ليست “إنسانًا”، وأن عليه إخبارك إذا قالت له شيئًا غريبًا أو جعله غير مرتاح.

قد يهمك: الرقابة الأبوية في ChatGPT لتعزيز الأمان وحماية الأطفال
في الختام، ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تكون ممتعة ومفيدة، لكنها في الوقت نفسه تفتح بابًا جديدًا من المخاطر النفسية والسلوكية والخصوصية، اختيار اللعبة المناسبة والوعي بآلية عملها هو أفضل وسيلة لحماية الأطفال، حتى يستمتعوا بالألعاب ويطوروا من أنفسهم وذواتهم، ولكن دون أن يكونوا ضحايا لها .. الحذر واجب.
*****************************************
